الشيخ محمد تقي الآملي

292

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وقد عرفت قيام الشهرة على خلافه وتصريح صاحب الجواهر ( قده ) بعدم وجدانه الخلاف في عدم الإلحاق إلا عن شيخه في كشف الغطاء ، والرواية أيضا قاصرة عن إفادة عموم البدلية لكي يثبت بها رفع نجاسة بدن الميت بالتيمم عند بقاء الاضطرار أو سقوط غسل المس بمسه ، واعتبار بقاء الماء على إطلاقه في الغسل بماء السدر والكافور لا يستلزم أن يكون الأثر للماء وكون الخليط من قبيل الشرط ، لإمكان أن يكون المؤثر هو الماء المطلق مع الخليط كما هو كذلك في تطهير المتنجس بالولوغ ، مع أن شرطية الخليط في غسل الميت ليست كشرطية شرائط الوضوء والغسل من طهارة الماء وإباحة التصرف فيه ونحوهما ، فتلخص ان الأقوى عدم كفاية التيمم عن الغسل في سقوط غسل المس به . ( الأمر السابع ) لو غسل الكافر الميت المسلم بأمر المسلم به لفقد المماثل ففي إلحاقه بغسل المسلم في سقوط غسل المس بمسه بعده أو عدمه وجهان ، من كونه غسلا سقط عنه بعض شرائطه للتعذر ، ومن أنه حكم تعبدي أوجبه الشارع وليس بغسل حقيقة ، ولعل الأقوى هو الأخير كما هو مختار غير واحد من المحققين كالعلامة في القواعد وهو المحكي عن الدروس والبيان وجامع المقاصد وغيرها ، بل يمكن ان يقال بأنه مع كونه غسلا في تلك الحالة لا يوجب السقوط لكونه غسلا ناقصا ينصرف عنه إطلاق ما يدل على سقوط غسل المس بعد غسل الميت ، بل الحكم بعدم السقوط في من غسله الكافر أولى من الحكم بعدم سقوطه بعد التيمم لإمكان التمسك بدليل عموم بدلية التراب عن الماء أو عموم طهوريته ولا يجرى توهم مثله في المقام كما لا يخفى . ( الأمر الثامن ) لا إشكال في وجوب غسل المس بمس الميت المسلم والمعروف عدم الفرق بينه وبين الميت الكافر خلافا لما احتمله العلامة في المحكي عن المنتهى والتحرير من عدم وجوبه بمس الكافر لمفهوم تقييد وجوبه بما قبل الغسل ، الظاهر في كونه مما يقبل الغسل وهو المسلم دون الكافر ، ولأنه لا يزيد على مس ميتة البهيمة والكلب .